أبو علي سينا
47
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
هذا الموضع فرق « 1 » . [ الفصل الحادي عشر : إشارة إلى الذاتي المقوّم ] [ 11 ] إشارة إلى الذاتيّ المقوّم اعلم أنّ كلّ شيء له ماهيّة « 2 » فإنّه إنّما يتحقّق موجودا في الأعيان ، أو متصوّرا في الأذهان بأن يكون أجزاؤها حاضرة معها « 3 » . وإذا كانت له « 4 » حقيقة غير كونه موجودا أحد الوجودين « 5 » وغير مقوّمة به « 6 » ، فالوجود معنى مضاف إلى حقيقته « 7 » ، لازم أو غير لازم . وأسباب وجوده أيضا غير أسباب ماهيّته ، مثل الإنسانيّة ؛ فإنّها في نفسها « 8 » حقيقة مّا وماهيّة ليس « 9 » أنها موجودة في الأعيان أو موجودة في الأذهان مقوّما لها ، بل مضافا إليها « 10 » . ولو كان مقوّما لها لاستحال أن يتمثّل معناها في النفس خاليا عمّا هو جزؤها المقوّم ، فاستحال أن يحصل لمفهوم الإنسانيّة في النفس وجود ، ويقع الشكّ في أنّها هل لها في الأعيان ( 11 ) وجود أم ليس ؟ « 12 » أمّا الإنسان فعسى أن لا يقع في وجوده شكّ « 13 » ، لا بسبب مفهومه ، بل بسبب الإحساس بجزئيّاته . ولك أن تجد مثالا لغرضنا في « 14 » معان أخر . فجميع مقوّمات الماهيّة داخلة « 15 » مع الماهيّة في التصوّر ، وإن لم يخطر بالبال
--> ( 1 ) أ : مع إضافة « من حيث نتصوّره ، وإن كان هذا فرقا غير عامّ » . ( 2 ) خ : له حقيقة . « خ » من هنا إلى رقم ( 4 ) محذوفة . ( 3 ) ر : حاضرة معه . ( 4 ) أ : فان كانت له ، ر : وإذا كانت لها . ( 5 ) أ : مع كونها موجودا بأحد الوجودين . ( 6 ) أ ، ر ، م : وغير مقوّم به . ( 7 ) ر : حقيقتها . ( 8 ) خ : من هنا إلى رقم ( 11 ) ساقطة . ( 9 ) أ : ماهيّة وليس ، م : ماهيّتة ليس . ( 10 ) ب : مضاف إليها . ( 12 ) م : أم لا ( 13 ) خ : من هنا إلى رقم ( 14 ) ساقطة . ( 14 ) ب ، م : من . ( 15 ) م : من حيث داخلة .